ابن أبي زمنين
14
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )
الشَّهَادَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ { اعْدِلُوا هُوَ أقرب للتقوى } أَي : فَإِنَّهُ من التَّقْوَى . { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَهُم مغْفرَة } أَيْ : وَفِي الْوَعْدِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ لذنوبهم . { وَأجر عَظِيم } الْجنَّة . سُورَة الْمَائِدَة من الْآيَة ( 11 ) إِلَى الْآيَة ( 13 ) . { يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يبسطوا إِلَيْكُم أَيْديهم فَكف أَيْدِيكُم عَنْكُم } قَالَ الْحَسَنُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِبَطْنِ نَخْلٍ مُحَاصِرًا غَطْفَانَ ، وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ كَانَتْ قُرَيْشٌ قَدْ بَعَثَتْهُ لِيَفْتِكَ بِرَسُولِ اللَّهِ ؛ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَرِنِي سَيْفَكَ هَذَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : هَاكَ . فَأَخَذَهُ ؛ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى السَّيْفِ مَرَّةً ، وَإِلَى رَسُولِ اللَّهِ مَرَّةً ؛ فَقَالَ : أَمَا تَخَافُنِي يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : لَا . فَغَمَدَ سَيْفَهُ ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم أَصْحَابه الرحيل " .